الشعور بالذنب
feeling guilty
الإجبار على الشعور بالذنب دون ذنب يعتبر صناعة للخطيئة التي لا تمحى مواجعها ولا تنتهى مخاوفها أبدا
الضمير هو مؤسسة قانونية وأخلاقية طبيعية ؛ تجعل المرء يشعر بما يلزم عليه فعله وما لا يلزم فعله .
تأنيب المرء لنفسه ولومها على اقتراف الخطأ يعتبر ظاهرة صحية له وعلامة من علامات التعافي والشفاء الباطني ؛
لكن المشكلة الأخطر حين يتحول الأمر إلى إجبار و إصرار على الشعور بالذنب والخطيئة ..
اللوم المتكرر
الشعور المستمر بالخطيئة والذنب يعتبر سلاح مدمر للذات ؛
التأنيب واللوم المتكرر والقاسي للنفس - وخاصة في المجال الغيبي أو الديني وغيره من الاعمال والاقوال والاجتهادات
التي لا تتيح للمرء اتخاذ القرارات أو التفكير فيها أو ابداء الرأي بشكل دقيق - قد يكون يتحول إلى تعذيب وحشي للذات ؛
وعلامة واضحة على وجود مرض خطير لابد من التخلص منه وهو ناتج عن الاستبداد الفكري المتراكم ..
فالإجبار على الشعور بالذنب دون ذنب ؛يعتبر صناعة للخطيئة التي لا تمحى مواجعها ولا تنتهى مخاوفها أبدا
الاستبداد الفكري
حيث يكون المرء مأسور من الداخل تحت وطأة التلقي المتراكم والمتكرر ؛الذي يتلقاه أو ينهال عليه في البيت أو المدرسة أ
و الحوزة الدينية ؛ باسم القول الراجح والرأي السديد والصواب ؛ أو يجتاحه تحت لافتة الحرام والعيب والعذاب والنار والقبر ؛
أو شماعة الفرقة الناجية والمنصورة. وغيرها من العبارات والشعارات و اللواصق المطاطية المتنوعة التي يتلاعب بها الكثير
و يخاف منها الكثير ويحتال بها الكثير وينخدع بها الكثير من الساذجين .
شعور غريب ينتابك
حين لم تعد مشاعر الشخص طبيعية ؛ لأنها لم تكن ناتجة عن قناعة ذاتية أو توصل فطري نقي ؛
بل لوجود حشو ديني و فكري تراكمي غير طبيعي ؛ ويعتبر ذلك عمل سلطوي شاذ ، يعمل على تلويث الإدراك والوعي الطبيعي
للإنسان الطبيعي ؛ ويعمل على تشويه التفكير الحر الذي يجعل المرء مأسور تحت فكر الآخر أو سطوته أو سلطته.
طبيعية الخطأ
علينا ان ندرك أننا جبلنا على الخطأ ولم نقترف خطيئة وجودنا ؛
هكذا وجدنا أنفسنا في بحر متلاطم بالخطايا و ليس لنا أي ذنب فيما يجري حتى نتوجع دون ذنب اقترفناه !
لا تندم على اقتراف الأخطاء ولا تخف من الوقوع فيها .فنحن مجموعة من الأخطاء التي نصل فيها للصواب .
فالصواب هو مجموعة متنوعة من الهفوات والعثرات والأخطاء والانتكاسات والتجارب.

تعليقات